لا يوجد تقييمات بعد
0د.ع
ستحصل على 0 نقطة ⭐ عند الشراء
غير متوفر حالياًشحن سريع وآمن
توصيل لبغداد خلال 24 ساعة، والمحافظات 2-4 أيام
إصدارات أصلية 100%
ضمان جودة الطبع والتجليد من دار سطور ونينوى
عرفتُ السيد ناجي شوكت – وأنا صحفي – في ربيع عام 1933، يوم كان متصرفًا للواء بغداد، وأمرَ بتوقيف السيد توفيق الفكيكي مدير المزرعة الملكية، الذي فتح ثغرةً في رحلة الفاخرة في ذلك العام فتسبّب في غرق الصالحية الشمالية من بغداد، بما فيها البلاط الملكي. ولم يسمح (سيادته) بتسريح السيد الفكيكي على الرغم من الكفالة التي تقدّمت بها الخزينة الملكية. وزادت معرفتي به بعد التحاقه بوزارة السعدون الثالثة وزيرًا للداخلية في الثالث من حزيران سنة 1928، ثم تأليفه الوزارة في الثالث من تشرين الثاني سنة 1932 بعد تحرر العراق من الانتداب البريطاني ودخوله عصبة الأمم، فعرّفت فيه صفاقة الرأي، وشدّة التمسك بمصالح الموقف، ولا سيما في خدمة المملكة العراقية دون مصالحه الخاصة.
وقد أعلنت الحكومة العرفية الثالثة في الثالث من أيلول سنة 1933، فأصبح هذا الرجل عنصراً فعالاً في الحركة الوطنية التي نشأت في البلاد، وقامت إلى الاستقلال بين الجنسين العراقيين، وهم يتطلعون إلى الحكم النيابي منذ سنة 1941، وقد عانى من مضايقة السلطات البريطانية وملاحقتها له، علاوةً على تشريده واعتقاله، وتنقله متخفّيًا تسلّل إلى دمشق معظم الوقت، وما فرّج الله كربته.
فخرج من السجن في تشرين على عام 1948، كانت له صولات وجولات حتى تسلّم الحكم في تشرين سنة 1958، وفي تلك السنة أُطيح بالنظام الملكيّ، وأصبحتِ الحكومةُ العراقيةُ جمهوريةً مستقلةً، فحقق بذلك ما كان يسعى إليه سنين عدداً.
السيد عبد الرزاق الحسني آذار - 1990